الخميس، 8 نوفمبر، 2012

تطريز فلاحي روعه








سأريكم اليوم مجموعه من قبات الاثواب والوسائد والتعاليق والشراشف والمخدات ( القرن ) المطرزه بالتطريز الفلاحي الفلسطيني .
انشقت كلمة فلاحي من الفلاح الذي يعمل في القريه ويفلح الأرض وسميت هذه الغرزه بالفلاحي لأن المرأه القرويه أو الفلاحه كانت تطرزها وتسمى الان ( الغرزه المصلبه )
وتشتهر الكثير من المناطق الفلسطينيه بها مثل مناطق ( يافا - رام الله - الخليل - غزه- بئر السبع وغيرها من المناطق )
ويعتبر التطريز جزءا مهما من حياة المرأه في القريه الفلسطينيه وهو فن شعبي متوارث بين الأجيال
ويلاحظ ان التطريز الفلسطيني برسوماته وأنواعه قد تغير مع مرور الزمن اذ كان في القرن التاسع عشر والربع الاول من القرن العشرين ذو رسومات هندسية الشكل .
أما في الثلاثينيات ظهرت خيطان التطريز المصنعه في اوروبا وكان معها كتيبات فيها رسومات طيور وأزهار وحيوانات لذلك تسربت هذه الرسزمات الى اثواب النساء .
ومن الطريف اننا نستطيع معرفة مكان سكن المرأه بمجرد النظر الى ثوبها المطرز .
أما بخصوص خيطان التطريز فقد ساد استعمال الخيوط الحريريه المحضره في لبنان وسوريا.
التي كانت تصبغ صباغا طبيعيا ومن بين الاصباغ الطبيعيه التي استخدمت:-
قشور ثمرة الجوز الخضراء - اللون الأخضر
قشور الزمان - اللون الاسود
دودة القرمز - اللون الاحمر
النيله - اللون الازرق أو الاسود
واعتبر اللون الاحمر ودرجاته من اكثر الالوان شعبيه.
وهذه بعض من النماذج
يعتبر التطريز جزءاً هاماً من حياة المرأة في القرية الفلسطينية، وهو فن شعبي ترثه وتنقله إلى بناتها ولأجيال القادمة من بعدها، وتستعمله لتزيين ثوبها التقليدي والكماليات الأخرى للباسها ولترتيب بيتها. ويلاحظ أن التطريز برسوماته وأنواعه قد خضع لتغيرات أساسية مع مرور الزمن، إذ نجد في القرن التاسع عشر والرابع الأول من القرن العشرين أن الأنماط والرسومات التطريزية كانت هندسية الشكل في المقام الأول.

أما في الثلاثينات فقد ظهرت مؤثرات جديدة غيرت في خصوصية التطريز التقليدي، مثل خيطان التطريز المصنعة في أوروبا التي صاحبها الكتيبات الخاصة بالتطريز الغربي، ووجدت كل طريقها إلى الأسواق الفلسطينية، فتسربت الرسومات الغربية مثل الأزهار والطيور والحيوانات إلى أثواب النساء التقليدية، وقد بان جلياً في الخمسينات، واستمر إلى يومنا هذا.
ويقال إنه كان بإمكان من يتواجد في سوق من السواق القديمة، حيث تتجمع النسوة من جميع أنحاء فلسطين، أن يميز المناطق التي تنتمي إليها بمجرد النظر إلى أثوابهن، وعلاوة على ذلك، فإن النسوة أنفسهم كن يذهبن إلى أبعد من ذلك -فقد كن لا يميزن المناطق المختلفة فقط، بل تتعداها معرفتهم إلى التمييز بين قرية وأخرى بعد أن يتفحص الرسومات والوحدات التطريزية وطريقة تنسيقها على الثوب، وهذه الوحدات هي المؤشر الهام لهوية القرية، فالمرأة تعرف هذه الرسومات جيداً، وترث هذه المعلومات من أنها وجدتها، إذ إنها تبدأ بتعلم فن التطريز من سن مبكرة حالماً تتمكن من الإمساك بالإبرة، ومن طفولها تنغرس فيها ضرورة نقل رسومات قريتها على أثوابها.
والغرض من هذا الدليل الذي بين يدينا هو نقل هذا التراث العريق لكل بيت، وتقديم مرجع قيم يوثق لهذا التراث وللرسومات التقليدية للتطريز الفلاحي الفلسطيني. ولإنجاز هذا العمل تم اختيار الفترة ما بين 1850 و1950، محلاً للدراسة، كما تم اعتماد مجموعة "وداد قعوار" للأزياء الفلسطينية والعربية مصدراً أساسيا لانتقاء النماذج والرسومات من التطويز "الفلاحي" المنفذة في هذا الدليل من بين أكثر من مائتي قطعة من المطرزات مثل الأثواب وأغطية الرأس ووسائد العروس ومحارم العريس وكل ما تعده الفتاة لزفاتها.
وتمثل هذه النماذج خمس مناطق من فلسطين هي مناطق يافا، رام الله، الخليل، غزة، بئر السبع، وسناء. وجميع هذه المناطق عرفت باستعمالها غرزة التطريز الفلاحي بشكل مكتف، أما باقي مناطق فلسطين فقد عرفت غرزاً أخرى مثل غرزة التحريرة أو التلحمية التي استعملت في مناطق القدس، وبين لحم، بشكل خاص. أما بالنسبة لأسلوب الإعداد لهذا الدليل، فقد بذل مجهود خاص لنقل رسومات ووحدات التطريز، كما ظهرت على الثوب أو الوسادة أو غطاء الرأس. وحتى تكتمل صورة هذه النماذج في الذهن، وهي جوهر هذا الكتاب فقد ارتئى إعطاء بعض المعلومات العامة والموجزة عن التطريز الفلسطينى ماضيه وحاضره، كخلفية هامة تكسب هذا التطريز الرائع روحاً وواقعية.

الناشر:
يحق للفلسطينيين أن يفاخروا العالم بتطريز الأثواب النسائية على نحو متميز، يعبر عن شخصية متفردة برؤيتها للأشكال والألوان، بقدر ما هي متفردة برؤيتها للتجربة الإنسانية.
فهذا الفن الشعبي المتوارث منذ أقدم عصور الحضارة، والذي طورته كل قرية في فلسطين على غرارها الخاص، فيه من الرقة والرهافة والتنويع ما يدهشنا اليوم بأصالته، وهو في الوقت نفسه مستقي من ملاحظة دقيقة للطبيعة وأشكالها، لتحويرها بحيث تتلاءم وغرزى الإبرة مع ما كان ميسراً للمرأة محلياً من خيوط وأصباغ.
إنه بمجموعه يمثل فرحاً بالحياة، وإقبالاً عليها، وتجاوباً،حتى ليكاد يبدو و:انه وليد طقوس هي طقوس الخصب ورفض الموت والتهليل لقوى الانبعاث في الإنسان كما في الزرع والضرع. ولذا، إذا ساور المرء الشعور، وهو يتفحص هذا السجل المصور الجميل، بأن شيئاً كاللهيب يتبدى دائماً من خلال الزخرفية وتراكبها، فما ذلك إلا لأن المرأة الفلسطينية ما نقشت وطرزت ثوباً لنفسها أ, لغيرها إلا وهي
ت

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More